الأربعاء، 13 يونيو، 2012

غريبة هي الحياة...
تبتسم وهي توهم الأخر بقدوم مولود جديد فرح بخروجه إلى عالم البشرية يرى بصيص يأس عوض أمل ويشم رائحة جثث حرب بدل الهواء النقي
فتجعل صدمته القوية والمدوية المصحوبة بسلسلة من الصرخات وموجات دموع شفافة كقطرات الندى ترسم على شفاه الآخرين البهجة والسرور

غريبة هي الحياة...

تجعل أمهاتنا  يعتقدن أن"الجنة تحت أقدامهن" فتراهن كأنهار حنان يسقين بها كل طفل صغير عطشان من شدة الحرمان فيغدو هدا الطفل البرئ رجلا مفتول العضلات ينشد شعار العقوق
تذهب جهودهم في الري والحرث والحصاد هباء منثورا فتكون الحصيلة مواسم فلاحيه قاحلة وجافة بدون نهر يسقيها
غريبة هي الحياة...
تحاول أن تقنعنا بالتحلي بالقيم العالية والأخلاق النبيلة في الوقت الذي تمارس علينا شتى أنواع الاستبداد والعنصرية
تصفعنا التباينات الطبقية فتحمر وجوهنا من شدة الخجل ونشرب كاس الفقر والتهميش فنتخبط في مستنقع أمراض لا علاج له  وتركلنا أيادي الظلم ركلا مبرحا يكاد يزهق أرواحنا البريئة

غريبة هي الحياة...
تجمعنا بأشخاص لم نتصور لقاؤهم يوما فتوهمنا بصداقة يعول عليها وحب متبادل غير أنها تسحب البساط من تحت قلوبنا
فتتركنا معلقين ننتظر من يتكرم علينا ببساط أخر

غريبة هي الحياة...
تغرينا بسمائها الزرقاء وشمسها الذهبية فترى تطلعاتنا تتجه نحو الأعلى ننسى أننا مجرد تراب وان ما فوق التراب يبقى تراب

هناك تعليق واحد: